عبد الرزاق اللاهيجي
99
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام
[ الفرع الثّاني في اللّون والضوء قال : ولكلّ منهما طرفان . وللأوّل حقيقة . وطرفاه السّواد والبياض المتضادّان طرفا اللّون والضوء أقول : ] ولكلّ منهما طرفان « 1 » ، أمّا طرفا اللّون فسيأتي . وأمّا طرفا الضوء ، فالضوء الشديد في الغاية ، والضوء الضّعيف في الغاية . [ إثبات الألوان ] وللأوّل ، أي اللّون حقيقة ردّ على من زعم ، كما حكى عنه الشّيخ في " الشّفاء " ما حاصله : أنّه لا حقيقة للّون أصلا ، وأنّ البياض إنّما يتخيّل من مخالطة الهواء الأجسام الشّفافة المتصغّرة جدّا كما في الثلج ، فإنّه لا يثبت هناك سوى مخالطة الهواء ، ونفوذ الضوء في أجزاء صغار جمديّة شفافة .
--> ( 1 ) . إي كللّ من اللون والضوء طرفان ، ففي اللّون السواد والبياض ، وفي الضوء أقوى الأضواء وأضعفها .